محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب

177

علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )

البحث السابع التشبيه المقلوب 1 - تعريفه : هو تشبيه معكوس يصير فيه المشبّه مشبّها به بادّعاء أنّ وجه الشّبه فيه أقوى . 2 - أمثلته : قال أحدهم ( الكامل ) : وبدا الصّباح كأنّ غرّته * وجه الخليفة حين يمتدح فالمشبه : غرّة الصّباح وتباشيره . والمشبّه به : وجه الخليفة . فالشاعر شبّه تباشير الصّباح في ضيائها بوجه الخليفة عندما يسمع المديح . وقد خرج الشاعر على المألوف في تشبيهه لأنّ المألوف والمتداول أن يشبّه وجه الخليفة بتباشير الصّباح ولكنّ الشاعر عكس الآية بهدف الإغراب والمبالغة . وقال بشّار ( البسيط ) : وذات دلّ كأنّ البدر صورتها * باتت تغنّي عميد القلب سكرانا المشبّه به : المرأة الحبيبة المدلّلة ، والمشبّه : البدر . فالشاعر كسر المألوف وخلخل العلاقة بين المشبّه والمشبّه به ، فقلب المعادلة وصدم القارئ لأنّه خرج على المألوف الذي استنفدت طاقاته الإيحائية ، فخرّب العلاقة بين المشبّه والمشبّه به ليأتي بجديد مبالغ فيه .